كلمات الله اليومية – عمل الله، وشخصيّة الله، والله ذاته (ج)(اقتباس 15) – إنجيل اليوم

هل تتوق إلى المجيء الثاني ليسوع المسيح؟ هل تعرف كيف تتعرف على صوت الرب وترحب بعودته عند المجيء الثاني للمسيح؟ انقر 

الآن للعثور على الجواب.

 

 

"يقول الله القدير: "" سأل الرّبّ يسوع بطرس عن شيءٍ واحد مرارًا:

""يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا، أَتُحِبُّنِي؟""

هذا مستوى أعلى تطلّبه الرّبّ يسوع من أشخاصٍ مثل بطرس بعد قيامته،

الذين يؤمنون بالمسيح حقًّا ويسعون لمحبّة الرّبّ.

كان هذا السؤال أشبه بتحقيقٍ واستجوابٍ،

بل أكثر من ذلك، كان مطلبًا وتوقّعًا من أشخاصٍ مثل بطرس.

استخدم طريقة الاستجواب هذه

حتى يتمكّن الناس من التأمّل وسؤال أنفسهم:

ما متطلّبات الرّبّ يسوع من الناس؟

هل أُحبّ الرّبّ؟ هل أنا شخصٌ يحبّ الله؟

كيف يجب أن أُحبّ الله؟

مع أن الرّبّ يسوع سأل بطرس وحده هذا السؤال،

إلّا إن الحقيقة هي أنه في قلبه

أراد أن يستغلّ هذه الفرصة بسؤال بطرس

هذا السؤال ليسأله لأناسٍ أكثر يسعون إلى محبّة الله.

لم يكن الأمر سوى أن بطرس تبارك

بأن يكون مُمثّلاً عن هذا النوع من الأشخاص

وأن يتلقّى السؤال من فم الرّبّ يسوع نفسه.

بالمفارقة مع ""وَهَاتِ يَدَكَ وَضَعْهَا فِي جَنْبِي،

وَلَا تَكُنْ غَيْرَ مُؤْمِنٍ بَلْ مُؤْمِنًا""

التي قالها الرّبّ يسوع لتوما بعد قيامته،

فإن سؤاله لبطرس ثلاث مرّاتٍ: ""يَا سِمْعَانُ بْنَ يُونَا، أَتُحِبُّنِي؟""

يسمح للناس بأن يشعروا بصرامة موقف الرّبّ يسوع

وبالإلحاح الذي كان يراوده أثناء السؤال شعورًا أفضل.

أمّا بالنسبة لتوما الشكّاك بطبيعته الماكرة الخادعة،

فقد سمح له الرّبّ يسوع بأن يمدّ يده ويلمس آثار المسامير،

وقد جعله هذا يؤمن بأن الرّبّ يسوع كان ابن الإنسان القائم

ويعترف بهويّة الرّبّ يسوع بأنه المسيح.

ومع أن الرّبّ يسوع لم يُوبّخ توما بصرامةٍ،

ولم يُعبّر عن أيّة دينونةٍ واضحه له،

فقد أخبره أنه كان يفهمه من خلال الأفعال العمليّة،

بينما كان أيضًا يُظهِر موقفه تجاه هذا النوع من الأشخاص وقراره بشأنه.

لا يمكن رؤية متطلّبات الرّبّ يسوع وتوقعاته

من هذا النوع من الأشخاص ممّا قاله.

فالناس مثل توما ليس لديهم ببساطةٍ طابعٌ من الإيمان الحقيقيّ.

لم تكن متطلّبات الرّبّ يسوع منهم سوى في هذا،

ولكن الموقف الذي أظهره تجاه أشخاصٍ مثل بطرس مختلفٌ تمامًا.

لم يطلب من بطرس أن يمدّ يده ويلمس آثار المسامير،

ولم يقل لبطرس: ""وَلَا تَكُنْ غَيْرَ مُؤْمِنٍ بَلْ مُؤْمِنًا"".

ولكنه بدلاً من ذلك سأل بطرس السؤال نفسه مرارًا.

كان هذا السؤال مثيرًا للتفكير ومُعبّرًا

لا يسعه سوى أن يجعل كلّ تابعٍ من أتباع المسيح يشعر بالندم والخوف،

ولكنه يكشف أيضًا عن مزاج الرّبّ يسوع المنزعج الحزين.

وعندما يكونون في ألمٍ شديد ومعاناة،

فهم أكثر قدرة على فهم اهتمام الرّب يسوع المسيح ورعايته؛

ويُدرِكون تعليمه الجاد ومتطلّباته الصارمة من الناس الأنقياء الصادقين.

سؤال الرّبّ يسوع يسمح للناس بأن يشعروا

أن توقّعات الرّبّ من الناس التي تنكشف في هذه الكلمات البسيطة

ليست أن تؤمن به وتتبعه وحسب،

بل أن تبلغ المحبّة وتحبّ ربّك وتحبّ إلهك.

هذا النوع من المحبّة ينطوي على الاهتمام والطاعة.

ومعناه أن يعيش الناس من أجل الله ويموتوا من أجل الله

ويُكرّسوا كلّ شيءٍ لله وينفقوا ويعطوا كلّ شيءٍ من أجل الله.

هذا النوع من المحبّة أيضًا يمنح الله الراحة

ممّا يجعله أن يُسرّ بالشهادة ويمنحه الراحة.

إنه تعويض البشر لله ومسؤوليّتهم وواجبهم والتزامهم،

وهو طريقةٌ ينبغي أن يتبعها البشر طوال حياتهم.

كانت هذه الأسئلة الثلاثة مطلبًا ونصحًا

من الرّبّ يسوع لبطرس

وجميع الناس الذين يريدون أن يكونوا كاملين.

وقد كانت هذه الأسئلة الثلاثة

هي التي قادت بطرس وحفّزته لإكمال طريقه في الحياة،

وكانت الأسئلة عند فراق الرّبّ يسوع

التي قادت بطرس ليبدأ طريق الكمال،

والتي قادته، بفضل محبّته للرّبّ، للاهتمام بقلب الرّبّ،

وطاعة الرّبّ، وتقديم راحة للرّبّ،

وتقديم حياته كلّها وكيانه كلّه بفضل هذه المحبّة""."

 

إذا كنت غير قادر على اتباع نور اليوم، فقد حدث شقٌ في علاقتك مع الله – وربما أنها حتى قد انقطعت – وأنت بدون حياة روحية عادية. إن العلاقة العادية مع الله مبنية على أساس قبول كلام الله اليوم. هل لديك حياة روحية عادية؟ هل لديك علاقة عادية مع الله؟ هل أنت شخص يتبع عمل الروح القدس؟ إذا كنت قادرًا على اتباع نور الروح القدس اليوم، ويمكنك فهم إرادة الله من داخل كلماته، والدخول إلى هذه الكلمات، فأنت إذًا شخص يتبع فيض الروح القدس.