فيلم مسيحي | سرّ التقوى | مقطع 4: الله المتجسّد وحده يستطيع القيام بعمل الدينونة في الأيام الأخيرة

Published on 10 May 2020 at 09:16

لكن علِنا أن نوضح أوّلاً أنّ مجيء الربّ الثاني من خلال التجسّد في الأيام الأخيرة للقيام بعمل الدينونة

يتعلّق مباشرةً بكيفيّة اختطافنا إلى ملكوت السماء.

إذا درسنا الكتاب المقدّس عن كثب، لن يكون صعبًا العثور على دليل عن ذلك.

في العديد من مقاطع الكتاب المقدّس، يتمّ التنبّؤ بوضوح أنّ مجيء الربّ الثاني هو التجسّد.

مثلاً:

"فَكُونُوا أَنْتُمْ إِذًا مُسْتَعِدِّينَ، لِأَنَّهُ فِي سَاعَةٍ لَا تَظُنُّونَ يَأْتِي ٱبْنُ ٱلْإِنْسَانِ" (لوقا 12: 40)

"لِأَنَّهُ كَمَا أَنَّ ٱلْبَرْقَ ٱلَّذِي يَبْرُقُ مِنْ نَاحِيَةٍ تَحْتَ ٱلسَّمَاءِ

يُضِيءُ إِلَى نَاحِيَةٍ تَحْتَ ٱلسَّمَاءِ، كَذَلِكَ يَكُونُ أَيْضًا ٱبْنُ ٱلْإِنْسَانِ فِي يَوْمِهِ.

وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَوَّلًا أَنْ يَتَأَلَّمَ كَثِيرًا وَيُرْفَضَ مِنْ هَذَا ٱلْجِيلِ." (لوقا 17: 24-25).

جميع هذه النبوءات تتحدّث عن "ابن الإنسان" أو "مجيء ابن الانسان".

هذه العبارة "ابن الإنسان" تشير إلى ذلك الواحد الذي ولد من إنسان ويتمتّع بطبيعة بشرية طبيعيّة.

ولذا لا يمكن إطلاق تسمية "ابن الإنسان" على الروح القدس.

مثلاً، بما أن الله يهوه هو روح، لا يمكن إطلاق تسمية "إبن الإنسان" عليه.

كذلك رأى بعض الناس ملائكة، والملائكة أيضًا كائنات روحيّة، ولذا لا يمكن إطلاق تسمية "ابن الإنسان" عليهم.

فجميع الذين لديهم مظهر الإنسان ولكنهم مكوّنون من أجساد روحانيّة لا يمكن إطلاق تسمية "ابن الإنسان" عليهم.

أطلق على الربّ يسوع المتجسّد تسمية "ابن الإنسان" و"المسيح"

لأنّه الجسد المتجسّد لروح الله

الذي أصبح إنسانًا عاديًّا وطبيعيًّا، يعيش بين البشر.

إذًا عندما قال الربّ يسوع "ابن  الإنسان" و"مجيء ابن الإنسان"،

كان يشير بذلك إلى مجيء الربّ من خلال التجسّد في الأيام الأخيرة.

ولا سيّما عندما قال، "ينبغي أولاً أن يتألم كثيراً ويرفض من هذا الجيل"

وهذا يبرهن بشكل أكثر وضوحاً أنّه عندما سيأتي الربّ مجدّدًا، سيأتي من خلال التجسّد.

إذا لم يكن مجيئه بشكل إنسان بل بالأحرى بشكل جسم روحاني، لما كان اختبر أي ألم بالتأكيد

وما كان بالطبع ليقابل برفض هذا الجيل، وهذا مما لا شك فيه.

إذًا، عودة الربّ يسوع ستكون حتماً من خلال التجسّد

وهو يأتي للقيام بعمل الدينونة في الأيّام الأخيرة.

لطالما قرأت هذه النصوص المقدّسة، وهي تذكر فعلاً عبارتي "ابن الإنسان"، و"مجيء ابن الإنسان".

هل يمكن أن تشير تسمية "ابن الإنسان" المذكورة في هذهالمقاطع إلى تجسّد الله؟

يسأل عدد كبير من الناس: ألم يَعِد الربّ بأنّه سيأتي مجدّدًا ليأخذنا إلى ملكوت السموات؟

إذن، لم ينبغي عليه عند مجيئه أن يقوم بعمل الدينونة بدءاً من بيت الله؟

في الواقع، يقوم الربّ بعمل الدينونة لإفراز الغالبين،

وبعبارة أخرى، ليختطف القدّيسين إليه.

إذا نظرنا في الكتاب المقدّس، نجد أن هناك الكثير من الأدلّة التي تفسّر لِم يجب على الرب القيام بعمل الدينونة لدى مجيئه في الأيام الأخيرة.

تَظْهر هذه النبوءة التي تقول بأنّ الربّ سيأتي مجدّدًا في الأيام الأخيرة ليقوم بعمل الدينونة، أكثر من أيّ شيء آخر في الكتاب المقدس، حيث ذُكرت أكثر من 200 مرة على الأقلّ،

وهناك العديد من الكتب المقدّسة التي تتنبّأ بتجسّد الله للقيام بعمل الدينونة.

مثلاً،

"فَيَقْضِي بَيْنَ ٱلْأُمَمِ وَيُنْصِفُ لِشُعُوبٍ كَثِيرِينَ" (إشعياء 2: 4).

"قَائِلًا بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: "خَافُوا ٱللهَ وَأَعْطُوهُ مَجْدًا،

لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَتْ سَاعَةُ دَيْنُونَتِهِ" (سفر الرؤيا 14: 7).

وقد ورد أيضًا في إنجيل يوحنا،

"وَأَعْطَاهُ سُلْطَانًا أَنْ يَدِينَ أَيْضًا، لِأَنَّهُ ٱبْنُ ٱلْإِنْسَانِ." (يوحنا 5: 27).

"لِأَنَّ ٱلْآبَ لَا يَدِينُ أَحَدًا، بَلْ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ٱلدَّيْنُونَةِ لِلِٱبْنِ..." (يوحنا 5: 22).

"مَنْ رَذَلَنِي وَلَمْ يَقْبَلْ كَلَامِي فَلَهُ مَنْ يَدِينُهُ.

اَلْكَلَامُ ٱلَّذِي تَكَلَّمْتُ بِهِ هُوَ يَدِينُهُ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلْأَخِيرِ" (يوحنا 12: 48).

ونقرأ أيضًا في رسائل بطرس:

"لِأَنَّهُ ٱلْوَقْتُ لِٱبْتِدَاءِ ٱلْقَضَاءِ مِنْ بَيْتِ ٱللهِ." (1 بطرس 4: 17).

تسمح لنا أيضًا هذه الكتب المقدّسة أن نرى بوضوح أنّ

تجسّد الله سيأتي بالتأكيد في الأيام الأخيرة للقيام بعمل الدينونة.

تجسّد الله في الأيام الاخيرة يعمل من خلال تعبيره عن كلمته لإدانة البشر، وتطهيرهم وتخليصهم.

كلّ أولئك الذين يستطيعون سماع صوت الربّ يسوع العائد وتقصّيه وقبوله

هم العذارى الحكيمات اللواتي سيرافقنه إلى وليمة العرس.

وهذا يحقّق نبوءة الربّ يسوع:

"فَفِي نِصْفِ ٱللَّيْلِ صَارَ صُرَاخٌ: هُوَذَا ٱلْعَرِيسُ مُقْبِلٌ، فَٱخْرُجْنَ لِلِقَائِهِ!" (متى 25: 6).

تسمع العذارى الحكيمات صوت الربّ ويأتين للقائه؛

والأمر التالي الذي يعرفنَه، أنّ الربّ سيختطفهنّ إلى أمام العرش لمعاينته وجهًا لوجه.

إنّهنّ يقبلنَ دينونة الله، وتطهيره وكماله في الأيام الأخيرة

وأخيرًا، من خلال الدينونة بكلمات الله،

تُطهَر شخصيّتهنّ الفاسدة ويبلغنَ الكمال ليصِرنَ من الغالبين.

كما ترون، إذا أردنا بلوغ ما وعد به الربّ،

علِنا أوّلاً أن نأتي أمام مسيح الأيام الأخيرة، الله القدير،

ونقبل ونختبر دينونة الله وتوبيخه في الأيام الأخيرة، كيما نُطهّر ونبلغ الكمال بواسطة الله.

أما إذا لم نقم بذلك، فلن نكون مستحقّين أن يتمّ اختطافنا إلى ملكوت السموات.

لولا حقيقة عمل الله في الأيام الأخيرة،

ما كان أحد ليفهم كيف تمّت النبوءات الواردة في هذه الكتب المقدّسة.

نعم، إنّ تجسّد الله في الأيام الأخيرة كابن الإنسان للقيام بعمل الدينونة

تمّم حقًّا هذه الكتب المقدّسة.

 

 

مقدمة

فيلم مسيحي | سرّ التقوى | مقطع 4: الله المتجسّد وحده يستطيع القيام بعمل الدينونة في الأيام الأخيرة

يشهد البرق الشرقي أنّ الله تجسّد في الأيام الأخيرة للقيام بعمل الدينونة بنفسه. ورغم ذلك أنجز عمل الله في عصر الناموس من خلال استخدام موسى. إذًا أليس ممكنًا أن يُقام عمل الدينونة الخاصّ بالله في الأيام الأخيرة بالطريقة نفسها، من خلال استخدام الأشخاص؟ لمَ يحتاج الله أن يتجسّد ويقوم به بنفسه؟ يقول الله القدير، "إن الدينونة هي عمل الله، لذلك من الطبيعي أن يقوم بها الله بنفسه، إذ لا يمكن للإنسان أن ينوب عنه في هذا العمل. وحيث أن الدينونة هي إخضاع الجنس البشري بواسطة الحق، فلا شك أن الله لا يزال يظهر في الصورة المتجسدة ليتمم هذا العمل بين البشر" (الكلمة يظهر في الجسد).

 

Add comment

Comments

There are no comments yet.